كتبت هذه القصيدة قبل الثورة بأيام قليلة والآن أهديها لشهداء الثورة فقد بدأنا هذه الثورة بكتاباتنا وهم منحونا النصر بدمائهم .
جَاشَ الفُؤادُ بِلحْنهِ فَشجَانِي
بقريْضِهِ حُرْرِتُ مِنْ كِتْمَانِي
نَطَقَتْ مَشَاعرنا بِلحْنِ قصيدةٍ
شعريةٍ أسْكنتها وجْداني
وحملتها تاجاً على رأْسي ، فلا
تدْنو بها يا مَنْ عَلِمْتَ مَكَانِي
أنا ما نظرتُ لقدْسنا كمدينةٍ
أكْرِمْ بها في صحبة الإيمانِ
فجهادُها عبرَ العصورُ وسامُها
وكفاحُها يعْلو على الطّغيانِ
فانْهُلْ عَبيرَ الحبِّ مِنْ جنباتِها
يا ليتَ لي جَلَدٌ على النسيانِ
يا ليتني أحيا بها في برهةٍ
معقودةٍ بالنصرِ والأعْوَانِ
وأعيشُ بعد النصرِ في أرجائها
وأكونُ بين الأهلِ والخلانِ
ليكنْ عزاؤكَ يا ( رشيدُ ) بحبِهَا
وصمودِها للرقِّ والطّغيانِ
أرضُ الشهادةِ والشهادةُ تَاجُها
وشهيدُها في جَنّةِ الرّضْوانِ
هي جنةُ الدنيا بغيرِ منازعٍ
هي قبلةُ الشهداءِ والفرسانِ
لله أشْكو من تفرقِ أهلها
فالبعدُ أدْماها كما أدْماني
في مِصْرَ أهلي قد تركتُ مجاهدا
أسعى إلى نصري ورفعةُ شاني
لأذودَ عن وطني الكبيرِ .وخالقي
أدعوهُ في سِرّي وفي إِعْلاني
كابدتُ ويلاتَ الحروبِ وسرّني
أنّي أجاهدُ في دُنَا الرحمنِ
ولقد شعرتُ بغربةٍ في سَفْرَتِي
فالعُرْبُ والأعرابُ مختلفانِ
وسألتُ أينَ رجالُ غزةَ ؟جابوا:
في الحيّ مُنْشغلونَ بالبهتانِ
( فتحٌ ) تورّط سَعْيُها في غيَّها
و( حماسُ ) قِلّةُ صَبْرِهَا أَعْيَانِي
لا يطلقونَ النارَ صَوْبَ عَدوِّنا
وعَجِبْتُ كيف تخاصمَ الجمعانِ
فالغدرُ غايةُ كلِّ مندسٍ بهمْ
أولوهُ كلّ عنايةٍ وجَنَانِ
بالمالِ أغروهمْ بقطعِ صِلاتهمْ
وهما بقطعِ الوُد مرتهنانِ
قد أضْعفا ركني بذبحِ جهودهم
والآن لا يَعْنِيهُمَا فُقْدَانِي
حَجَبَ الصهاينةُ اللئامُ شموسَنا
وتمسكوا بشريعةِ القرصانِ
سَلْ عن قرود العصرِ كلَّ مصيبةٍ
هم للوغى مددٌ مع الأزمانِ
مَنْ غَيْرهُمْ قتلَ النبيَّ برقصةٍ
يحيى المُعَمِّدُ فارسُ الميدانِ
غدروا بموسى ، زيّفوا توراتَهم
جهلاً وما كانوا على الإحسانِ
خانوا المسيحُ وشكّكوا بكتابهِ
وَرَمَوْهُ بالأحقادِ والبهتانِ
هَمّوا بقتلِ نبينا طه الذي
دَمَهُ بصيْصٌ مِنْ هُدَى الرحمنِ
هو آخر الرُسْلِ الكرام وخَاتمٌ
للرُسْل لا يحتاج للبرهَانِ
صلّوا عليه وسلّموا بكرامةٍ
منه الندى والحبّ يلتقيانِ
إنّ الصهاينةَ اللئامَ تمردوا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ